عرض مشاركة واحدة
قديم 1437, 1:00   #1
وليـــدالشوقبي
Administrator
HTML
 
المشاركات: 859
معدل تقييم المستوى: 10
وليـــدالشوقبي is on a distinguished road
وفد مصري في غزة يمنح حماس فرصة أخيرة لتفعيل المصالحة؟ شبكة ومنتديات قريةالسلاطين جبل شداالأعلى

القاهرة تنتظر من قيادة حماس ردها على الآلية الجديدة للمصالحة مع فتح والتهدئة مع إسرائيل.
الأحد 2018/09/23


القاهرة -متابعة شبكة ومنتديات قريةالسلاطين جبل شداالأعلى
قام وفد من المخابرات العامة المصرية بزيارة مفاجئة لقطاع غزة، السبت، التقى خلالها قيادات رفيعة في حركة حماس، وأبلغها امتعاض القاهرة من عودة التصعيد الحاد ضد السلطة الفلسطينية في توقيت بالغ الحساسية، للتغطية على تراجعاتها السياسية، وعدم قدرتها على المضي قدما في ملف المصالحة.

وضم الوفد اللواء أحمد عبدالخالق، مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات العامة، ومصطفى شحاتة، القنصل المصري لدى فلسطين، وحمل الوفد معه رد وفد حركة فتح الذي أجرى الأسبوع الماضي محادثات في القاهرة حول موقفه من رؤية حماس المصممة على منح أولوية للتهدئة مع إسرائيل على ملف المصالحة، بينما ترى فتح العكس.

ورفض أعضاء في وفد فتح الرد على أسئلة وسائل الإعلام بشأن حقيقة ما دار في القاهرة، لمنح الوساطة المصرية فرصة لإقناع حماس بالتراجع عن خطواتها.

وعلمت “العرب” من أحد أعضاء الوفد الفتحاوي أن هذه مهمة الجانب المصري، لأن الموقف وصل إلى مرحلة “إما مصالحة وإما قطيعة تامة مع حماس”، ملمحا إلى أن الرئيس أبومازن لا يزال يعول على دور كبير للقاهرة في استخدام وسائل متعددة للضغط على حماس، والتخلي عن سياسة “الطبطبة” التي تتبعها معها.

وكشف مصدر قيادي في فتح لـ”العرب” أن لقاء الوفد الأمني المصري المنتظر مع قيادة فتح بالضفة الغربية مرهون بتلقي رد إيجابي من حماس، وأن حركته ترفض الجلوس مع حماس قبل تحديد موقفها من آليات تفعيل المصالحة، ووقف حملاتها التحريضية.

والتقى وفد المخابرات المصرية، إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس، وأعضاء في قيادة الحركة، وأمضى عدة ساعات في مكتب هنية بقطاع غزة، وجرت مناقشات حاول فيها الوفد المصري إقناع حماس بأن الوضع غاية في الخطورة ولم يحتمل المناوشات الفصائلية.

ومتوقع أن تتطرق اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك واللقاءات التي سيعقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع بعض زعماء العالم ومنطقة الشرق الأوسط، إلى القضية الفلسطينية، لذلك تحاول القاهرة الحفاظ على حد أدنى من التماسك الوطني وعدم انفراط العقد الفلسطيني تماما.

وأكد مصدر فلسطيني لـ”العرب” أن اللواء عبدالخالق أكد لقيادة حماس أن مصر تنتظر رد الحركة على الآلية الجديدة للمصالحة والتهدئة، ومنح حماس فترة زمنية قصيرة للرد على الطرح المصري، وتحديدا قبل لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال المصدر إن الوفد الأمني حمل رسالة تتعلق بقلق القاهرة من التصعيد الذي يجري على الشريط الحدودي للقطاع، عبر استئناف إطلاق البالونات الحارقة والتسلل من خلال السلك الفاصل بين غزة والضفة الغربية.

وتتخوف مصر من حدوث انفجار كبير في القطاع يدفع نحو حرب جديدة تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في غزة، وتؤثر على أمنها القومي، لأن الأوضاع باتت تشير إلى عدم استبعاد حدوث حرب تقوم بها إسرائيل لقلب الطاولة، وتتكئ على مبررات يمكن أن تمنحها لها حماس بسهولة.

وأكد المصدر أن القاهرة “نقلت رد فتح على رؤية حماس، حول آلية تفعيل المصالحة وموقفها الرافض للتهدئة مع إسرائيل، وطلبت من الحركة وقف الحرب الإعلامية مع قيادة السلطة الفلسطينية، قبيل كلمة الرئيس أبومازن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

وصعدت حماس من خطابها التحريضي ضد أبومازن، ولوحت برد فصائلي وشعبي على أي عقوبات يفرضها على قطاع غزة.

ولفت فوزي برهوم، الناطق باسم حماس، السبت، إلى أن “تهديدات عباس وفريقه لغزة تتجاوز كل حدود القيم والمبادئ والأخلاق وفي تقاطع واضح مع العدو الإسرائيلي في استهداف أهلنا في القطاع ومقومات صمودهم ومقاومتهم الباسلة”.

وشدد برهوم في تغريدة على أن “ارتكاب أي حماقات بحق غزة الثائرة لعب بالنار وسيكون لها ما بعدها، وستدشن لمرحلة جديدة ستتجاوز حدود تفكيرهم وتخطيطهم”.
وفي إطار الحرب الإعلامية بين الطرفين، قال جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، في تصريحات لاذاعة صوت فلسطين الرسمية، “ما تقوم به حماس من حملة منظمة بحق الرئيس عباس ليس بالجديد”، واصفا حماس بأنها مجموعة “خارجة عن القيم الوطنية والوحدوية التي لا تعبر عن الشعب الفلسطيني”.

ويفكر الرئيس الفلسطيني في فرض عقوبات جديدة وقاسية على غزة، تتضمن إحالة موظفي السلطة على التقاعد وتقليص كبير في الدعم المقدم للقطاع، وفرض حالة قطيعة مع حماس، حال استمرت الأخيرة في المماطلة حول تفعيل المصالحة.

وأوضح الكاتب الفلسطيني أكرم عطاالله أن مصر توصلت الأسبوع الماضي إلى نتيجة محبطة حول المصالحة بين فتح وحماس، وفعلت كل ما عليها، لكن الأمر على قدر كبير من التعقيد، مع ذلك لم تحبط القاهرة وتتابع الملف الفلسطيني.

وأشار لـ”العرب”، في اتصال هاتفي معه من غزة، إلى أن زيارة اللواء عبدالخالق تؤكد أن مصر لا تريد ترك فراغ في القطاع، مع عدم إنجاز ملف المصالحة بين حماس وفتح، أو التوصل إلى تهدئة مع إسرائيل، خوفا من الوصول إلى مربع مدو للانفجار، لافتا إلى تعمد حماس التصعيد أخيرا على الشريط الحدودي مع إسرائيل، لاختبار نوايا جميع الأطراف.

وتخشى القاهرة أن يتفاعل التصعيد الذي تقوده قوى مختلفة، ويؤدي إلى الدخول في خندق يصعب الخروج منه مرة أخرى، لذلك تحاول إعادة الجميع إلى الطاولة في أسرع وقت، لأن هناك جهات بدأت ترى في التصعيد وسيلة لتسليط الأضواء عليها.

وطالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرئيس أبومازن بسحب الاعتراف بإسرائيل، بكل ما يتستوجبه ذلك من إجراءات وخطوات عملية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، بكل ما يستدعيه من خطوات وإجراءات ميدانية، وتكليف الأجهزة الأمنية الفلسطينية بقرارات من المجلس المركزي، بتوفير الحماية لشعبنا والدفاع عنه.

ويفضي وصول التطورات إلى هذه الدرجة إلى المزيد من التفكك الفلسطيني، وهو ما ترى فيه بعض الدوائر السياسية مقدمة لانهيار السلطة الفلسطينية، وهي آخر حائط صد، بعدها ستجد غالبية الأطراف نفسها أمام حالة مفروضة من الاقتتال الأهلي، تصبح المسمار الأخير في نعش القضية الفلسطينية.
وليـــدالشوقبي غير متواجد حالياً عنوان الآيبي: 95.187.163.33   رد مع اقتباس